القاضي ابن البراج
430
المهذب
استعمال اليسير منه للشفاء من الأمراض ، وكل عجين عجن بماء نجس وكل خبز يخبز من ذلك العجين ، وبيض ولبن ما لا يحل أكل لحمه ، وكل ما استوى طرفاه من البيض ( 1 ) . وأما المكروه من ذلك : فهو كل طعام باشره جنب أو حائض إذا كانا ممن لا يؤمن منه بعد ( ترك - خ ل ) التحفظ من النجاسة وكل ما أكل الفجار ( الفار - خ ل ) منه وأكل البصل والثوم مطبوخا ونيا لمن يريد دخول المساجد ، وكل بيض يوجد في بطن ميتة كان يجوز أكل لحمها ، وكل لبن يوجد في ضرعها وحرير البقل ( 2 ) وطعام اللحاط ( الفجاة - خ ل ) وكل طعام لم يدع الإنسان إليه ( 3 ) وطعام الولايم القبائح ( 4 ) والخبز المقطع بالسكين . وأما المباح فضربان : حبوب وغير حبوب وجميعها هو كل ما عدا ما ذكرناه من محرم ومكروه . " باب الأشربة " هي على ثلاثة أضرب : محرم ، ومكروه ، ومباح ، فالمحرم هو الخمر بعينها
--> ( 1 ) أي إذا كان مشتبها أنه من الطير الحلال أو الحرام كما في غيره من كتب الأصحاب . ( 2 ) هذا وما بعده وما بعد كلمة الولائم لم أعرف ضبطها ومعناها ولم يكن مجال واسع للمراجعة التامة . ( 3 ) تقدم في الأخبار النبوية في أول كتاب الأطعمة أن هذا شعلة من النار ونحوه في أخبار الإمامية كما في الوسائل الباب 63 من أبواب الأطعمة المحرمة وهما نصان في الحرمة مضافا إلى المنع عن التصرف في مال الغير بغير إذنه فلعل مراد المصنف هنا ما إذا أحرز رضا صاحبه بشاهد الحال كالصديق حيث تضمنت الآية بجواز الأكل من بيته لكنه قد لا يخلو من مذلة واستخفاف كما ورد أنه ينبغي للمؤمن أن لا يخرج من بيته حتى يطعم فإنه أعز له الوسائل الباب 62 من آداب المائدة . ( 4 ) في بعض النسخ : السابح وفي بعضها : النتاج .